وَكَفَرَ أي تولى عن العمل بأركانه وكفر بالحق بجنانه ولسانه، وهذه كقوله تعالى: { فلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } ولهذا قال: { فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ } قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا ليث عن سعيد بن أبي هلال عن علي بن خالد أن أبا أمامة الباهلي مر على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله"، تفرد بإخراجه الإمام أحمد، وعلي بن خالد هذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ولم يزد على ما ههنا، روى عن أبي أمامة وعنه سعيد بن أبي هلال، وقوله تعالى: { إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ } أي: مرجعهم ومنقلبهم { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ } أي نحن نحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.
آخر تفسير سورة الغاشية، ولله الحمد والمنة.