فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2760

هذه مرة ولا تدري أيتهما تتبع"، تفرد به مسلم، وقد رواه عن محمد بن المثنى مرة أخرى، عن عبد الوهاب فوقف به على ابن عمر ولم يرفعه، قال: حدثنا به عبد الوهاب مرتين، كذلك قلت، وقد رواه الإمام أحمد عن إسحاق بن يوسف عن عبيد الله، وكذا رواه إسماعيل بن عياش وعلي بن عاصم عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، وكذا رواه عثمان بن محمد بن أبي شيبة عن عبدة، عن عبد الله به مرفوعًا، ورواه حماد بن سلمة عن عبيد الله أو عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وراه أيضًا صخر بن جويرية عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. وقال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا الهذيل بن بلال عن ابن عبيد أنه جلس ذات يوم بمكة وعبد الله بن عمر معه، فقال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن مثل المنافق يوم القيامة كالشاة بين الربيضين من الغنم، أن أتت هؤلاء نطحتها، وإن أتت هؤلاء نطحتها"فقال له ابن عمر: كذبت، فأثنى القوم على أبي خيرًا أو معروفًا، فقال ابن عمر: ما أظن صاحبكم إلا كما تقولون، ولكني شاهدي الله إذ قال: كالشاة بين الغنمين، فقال: هو سواء، فقال: هكذا سمعته."

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا المسعودي عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: بينما عبيد بن عمير يقص وعنده عبد الله بن عمر، فقال عبيد بن عمير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المنافق كالشاة بين ربيضين، إذا أتت هؤلاء نطحتها، وإذا أتت هؤلاء نطحتها"، فقال ابن عمير: ليس كذلك، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كشاة بين غنمين"، قال: فاحتفظ الشيخ وغضب، فلما رأى ذلك ابن عمر قال: أما إني لو لم أسمعه لم أردد ذلك عليك.

(طريقة أخرى عن ابن عمر) - قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن عثمان بن بودويه، عن يعفر بن زوذي، قال: سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين"، فقال ابن عمر: ويلكم لا تكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين"، ورواه أحمد أيضًا من طرق عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، ورواه ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله هو ابن مسعود، قال: مثل المؤمن والمنافق والكافر مثل ثلاثة نفر انتهوا إلى واد، فوقع أحدهم فعبر، ثم وقع الآخر حتى إذا أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شفير الوادي: ويلك أين تذهب إلى الهلكة، ارجع عودك على بدئك، وناداه الذي عبر: هلم إلى النجاة، فجعل ينظر إلى هذا مرة وإلى هذا مرة، قال: فجاءه سيل فأغرقه، فالذي عبر هو المؤمن، والذي غرق المنافق {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ} والذي مكث الكافر.

وقال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا شعبة عن قتادة {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ} يقول: ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرحين بالشرك، قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يضرب مثلًا للمؤمن وللمنافق وللكافر كمثل رهط ثلاثة دفعوا إلى نهر فوقع المؤمن فقطع، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد يصل إلى المؤمن، ناداه الكافر، أن هلم إلي فإني أخشى عليك، وناداه المؤمن: أن هلم إلي فإن عندي وعندي يحظى له ما عنده، فما زال المنافق يتردد بينهما حتى أتى أذى فغرقه، وإن المنافق لم يزل في شك وشبهة حتى أتى عليه الموت وهو كذلك، قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"مثل المنافق كمثل ثاغية بين غنمين، رأت غنمًا على نشز فأتتها وشامتها فلم تعرف، ثم رأت غنمًا على نشز فأتتها فشامتها فلم تعرف"، ولهذا قال تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} أي ومن صرفه عن طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت