فهرس الكتاب
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد عن عياش بن عباس، عن بكير بن عبد الله، عن بشر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي"قال: أفرأيت أن دخل عليّ بيتي فبسط يده إليّ ليقتلني فقال"كن كابن آدم"وكذا رواه الترمذي عن قتيبة بن سعيد وقال: هذا حديث حسن، وفي الباب عن أبي هريرة وخباب بن الأرت وأبي بكر وابن مسعود وأبي واقد وأبي موسى وخرشة ورواه بعضهم عن الليث بن سعد وزاد في الإسناد رجلًا، قال الحافظ ابن عساكر: الرجل هو حسين الأشجعي، قلت: وقد رواه أبو داود من طريقه فقال: حدثنا يزيد بن خالد الرملي، حدثنا الفضل عن عياش بن عباس، عن بكير عن بشر بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال: فقلت: يا رسول الله أرأيت أن دخل بيتي وبسط يده ليقتلني ؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كن كابن آدم"وتلا {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} .
قال أيوب السختياني: أن أول من أخذ بهذه الآية من هذه الأمة {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} لعثمان بن عفان رضي الله عنه,رواه ابن أبي حاتم. وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن حزم، حدثني أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: ركب النبي صلى الله عليه وسلم حمارًا أردفني خلفه وقال"يا أبا ذر أرأيت أن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع ؟"قال: قال الله ورسوله أعلم، قال"تعفف"قال"يا أبا ذر أرأيت أن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد يعني القبر كيف تصنع ؟"قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"اصبر"قال"يا أبا ذر أرأيت أن قتل الناس بعضهم بعضًا، يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع ؟"قال: الله ورسوله أعلم، قال"اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك"قال: فإن لم أترك، قال"فأت من أنت منهم فكن منهم"قال: فآخذ سلاحي، قال"فإذًا تشاركهم فيماهم فيه ولكن إذا خشيت أن يردعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك كي يبوء بإثمه وإثمك"، ورواه مسلم وأهل السنن سوى النسائي، من طرق عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت به، ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق حماد بن زيد عن أبي عمران، عن المشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر بنحوه، قال أبو داود: ولم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد، وقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان عن منصور، عن ربعي، قال: كنا في جنازة حذيفة فسمعت رجلًا يقول: سمعت هذا يقول في ناس، مما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم"لئن اقتتلتم لأنظرن إلى أقصى بيت في داري فلألجنه فلئن دخل علي فلان لأقولن ها، بؤ بإثمي وإثمك فأكون كخير ابني آدم".
وقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي في قوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ} أي بإثم قتلي وإثمك الذي عليك قبل ذلك، قاله ابن جرير. وقال آخرون: يعني بذلك إني أريد أن تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي، وهذا قول وجدته عن مجاهد وأخشى أن يكون غلطًا لأن الصحيح من الرواية عنه خلافه، يعني ما رواه سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي} قال: بقتلك إياي