فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 2760

وفي حديث إسرائيل عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"و رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. وقال ابن ماجه: حدثنا راشد بن سعيد الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة عن أبي غالب، عن أبي أمامة: قال: عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل ؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه، فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز ليركب قال"أين السائل ؟"قال: أنا يا رسول الله. قال"كلمة حق تقال عند ذي سلطان جائر"تفرد به. وقال ابن ماجه: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحقر أحدكم نفسه"قالوا يا رسول الله: كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال"يرى أمر الله فيه مقال ثم لا يقول فيه، فيقول الله له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا وكذا ؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى"تفرد به، وقال أيضًا: حدثنا علي بن محمد، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة، حدثنا نهار العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله يسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره ؟ فإذا لقن الله عبدًا حجته قال: يا رب رجوتك وفرقت الناس"تفرد به أيضًا ابن ماجه، وإسناده لا بأس به.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عمرو بن عاصم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ينبغي لمسلم أن يذل نفسه"قيل: وكيف يذل نفسه ؟ قال"يتعرض من البلاء لما لا يطيق"، وكذا رواه الترمذي وابن ماجه جميعًا عن محمد بن بشار، عن عمرو بن عاصم به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال ابن ماجه: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا أبو معبد حفص بن غيلان الرعيني عن مكحول، عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله، متى يترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ؟ قال"إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم"قلنا يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا ؟ قال"الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالكم"قال زيد: تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم والعلم في رذالكم إذا كان العلم في الفساق، تفرد به ابن ماجة، وسيأتي في حديث أبي ثعلبة عند قوله: {لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} شاهد لهذا، أن شاء الله تعالى وبه الثقة.

وقوله تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} قال مجاهد: يعني بذلك المنافقين. وقوله: {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ} يعني بذلك موالاتهم للكافرين، وتركهم موالاة المؤمنين التي أعقبتهم نفاقًا في قلوبهم، وأسخطت الله عليهم سخطًا مستمرًا إلى يوم معادهم، ولهذا قال {أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} وفسر بذلك ما ذمهم به، ثم أخبر عنهم أنهم {وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ} يعني يوم القيامة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلم بن علي عن الأعمش بإسناد ذكره، قال"يا معشر المسلمين، إياكم والزنا، فإن فيه ست خصال: ثلاثًا في الدنيا، وثلاثًا في الآخرة، فأما التي في الدنيا فإنه يذهب البهاء، ويورث الفقر، وينقص العمر، وأما التي في الآخرة فإنه يوجب سخط الرب، وسوء الحساب، والخلود في النار"، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ} هكذا ذكره ابن أبي حاتم.

وقد رواه ابن مردويه من طريق هشام بن عمار عن مسلمة، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، وساقه أيضًا من طريق سعيد بن غفير عن مسلمة، عن أبي عبد الرحمن الكوفي، عن الأعمش،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت