فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 2760

راوية من خمر، فلما أنزل الله تحريم الخمر جاء بها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك وقال:"إنها قد حرمت بعدك"قال: يا رسول الله فأبيعها وأنتفع بثمنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود، حرمت عليهم شحوم البقر والغنم، فأذابوه وباعوه، والله حرم الخمر وثمنها"وقد رواه أيضًا الإمام أحمد فقال: حدثنا روح، حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال: سمعت شهر بن حوشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم أن الداري كان يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل عام راوية من خمر، فلما كان عام حرمت، جاء براوية، فلما نظر إليه ضحك، فقال"أشعرت أنها قد حرمت بعدك"فقال: يا رسول الله، ألا أبيعها وأنتفع بثمنها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود انطلقوا إلى ما حرم عليهم من شحم البقر والغنم، فأذابوه، فباعوا به ما يأكلون، وإن الخمر حرام وثمنها حرام، وإن الخمر حرام وثمنها حرام، وإن الخمر حرام وثمنها حرام".

(حديث آخر) - قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة عن سليمان بن سليمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان أن أباه أخبره أنه كأنه يتجر في الخمر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه أقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق يريد بها التجارة، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني جئتك بشراب طيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا كيسان إنها قد حرمت بعدك"قال: فأبيعها يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها قد حرمت وحرم ثمنها"، فانطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرجلها ثم أهرقها.

(حديث آخر) - قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد، عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب وسعيد بن بيضاء ونفرًا من أصحابه عند أبي طلحة حتى كاد الشراب يأخذ منهم، فأتى آت من المسلمين فقال: أما شعرتم أن الخمر قد حرمت ؟ فقالوا: حتى ننظر ونسأل، فقالوا: يا أنس اسكب ما بقي في إنائك فو الله ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر، وهي خمرهم يومئذ، أخرجاه في الصحيحين من غير وجه عن أنس، وفي رواية حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فإذا منادٍ ينادي قال: اخرج فانظر، فإذا منادٍ ينادي: ألا أن الخمر قد حرمت، فجرت في سكك المدينة، قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فهرقتها فقالوا أو قال بعضهم: قتل فلان وفلان وهي في بطونهم، قال: فأنزل الله {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية.

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثني عبد الكبير بن عبد المجيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: بينما أنا أدير الكأس على أبي طلحة وأبي عبيدة بن الجراح وأبي دجانة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء حتى مالت رؤوسهم من خليط بسر وتمر، فسمعت مناديًا ينادي: ألا أن الخمر قد حرمت. قال: فما دخل علينا داخل ولا خرج منا خارج حتى أهرقنا الشراب، وكسرنا القلال، وتوضأ بعضنا، واغتسل بعضنا، وأصبنا من طيب أم سليم، ثم خرجنا إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} إلى قوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فقال رجل: يا رسول الله، فما ترى فيمن مات وهو يشربها ؟ فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية، فقال رجل لقتادة: أنت سمعته من أنس بن مالك قال: نعم، وقال رجل لأنس بن مالك، أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، أو حدثني من لم يكذب، ما كنا نكذب، ولا ندري ما الكذب.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت