فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2760

سجدًا على وجوههم، ويخر كل منافق على قفاه، ويجعل الله أصلابهم كصياصي البقر، ثم يأذن الله لهم فيرفعون ويضرب الله الصراط بين ظهراني جهنم، كحد الشفرة أو كحد السيف، عليه كلاليب وخطاطيف وحسك كحسك السعدان، دونه جسر دحض مزلة، فيمرون كطرف العين أو كلمح البرق، أو كمر الريح أو كجياد الخيل، أو كجياد الركاب، أو كجياد الرجال، فناج سالم، وناج مخدوش ومكردس على وجهه في جهنم، فإذا أفضى أهل الجنة إلى الجنة، قالوا: من يشفع لنا إلى ربنا فندخل الجنة ؟ فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم عليه السلام، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قبلًا، فيأتون آدم فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنبًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بنوح فإنه أول رسل الله، فيؤتى نوح فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنبًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ويقول: عليكم بإِبراهيم فإِن الله اتخذه خليلًا، فيؤتى إبراهيم فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنبًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك ويقول: عليكم بموسى فإن الله قربه نجيًا وكلمه وأنزل عليه التوراة. فيؤتى موسى فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا ويقول: لست بصاحب ذلك، ولكن عليكم بروح الله وكلمته عيسى ابن مريم، فيؤتى عيسى ابن مريم فيطلب ذلك إليه، فيقول:"ما أنا بصاحبكم ولكن عليكم بمحمد"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فيأتوني ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن، فأنطلق فآتي الجنة، فآخذ بحلقة الباب فأستفتح، فيفتح لي فأحيا ويرحب بي، فإذا دخلت الجنة فنظرت إلى ربي خررت ساجدًا، فيأذن الله لي من تحميده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه، ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد واشفع تشفع، وسل تعطه، فإذا رفعت رأسي يقول الله - وهو أعلم: ما شأنك ؟ فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة فيدخلون الجنة، فيقول الله: قد شفعتك وقد أذنت لهم في دخول الجنة"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"والذي نفسي بيده، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم، من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم، فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة، سبعين مما ينشىء الله عز وجل، وثنتين آدميتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهما الله في الدنيا فيدخل على الأولى في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ عليها سبعون زوجًا من سندس وإستبرق، ثم إنه يضع يده بين كتفيها ثم ينظر إلى يده من صدرها ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت، كبدها له مرآة وكبده لها مرآة. فبينا هو عندها لا يملها ولا تمله، ما يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء، ما يفتر ذكره وما تشتكي قبلها، فبينا هو كذلك إذ نودي إنا قد عرفنا أنك لا تمل ولا تمل، إلا أنه لا مني ولا منية إلا أن لك أزواجًا غيرها، فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة، كلما أتى واحدة قالت له: والله ما أرى في الجنة شيئًا أحسن منك، ولا في الجنة شيء أحب إلي منك. وإذا وقع أهل النار في النار، وقع فيها خلق من خلق ربك، أوبقتهم أعمالهم، فمنهم من تأخذه النار قدميه لا تجاوز ذلك، ومنهم من تأخذه إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذ جسده كله إلا وجهه، حرم الله صورته عليها"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فأقول يا رب شفعني فيمن وقع في النار من أمتي، فيقول: أخرجوا من عرفتم، فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يأذن الله في الشفاعة، فلا يبقى نبي ولا شهيد إلا شفع، فيقول الله: أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة دينار إيمانًا فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد. ثم يشفع الله فيقول: أخرجوا من في قلبه إيمانًا ثلثي دينار، ثم يقول: ثلث دينار، ثم يقول: ربع دينار، ثم يقول: قيراطًا، ثم يقول: حبة من خردل، فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، وحتى لا يبقى في النار من عمل لله خيرًا قط، ولا يبقى أحد له شفاعة إلا شفع،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت