فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1215

لَوْ يَعْلَمُونَ ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا ، كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ، وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَقُولُونَ كَيْفَ ؟ قَالَ:"يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ ، وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ، ثُمَّ يَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ ، فَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ، فَمَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ ، وَفِي زَمَانِهِمْ ظُلْمُ الْأَئِمَّةِ ، فَنَالَهُمْ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعُونًا ، فَيَفْنِي عَامَّتَهُمْ ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ وَالْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ ، شَدِيدٌ غَمُّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ تَعَالَى عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ"، ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ ؟ قَالَ:"رَحْمَةٌ لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ ؛ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ ، وَفِيهِمُ الْمُجْتَهِدَ أَمَّا إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا ، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ"، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ:"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَتَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَهُمَا ، وَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ ، عَدْلًا مِنْهُ ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ مِنْهُ ، وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ"فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيًّا قَبْلِي ، فَاسْتَجْمَعَتْ لَهُ أُمَّتُهُ ، إِلَّا كَانَ فِيهِمْ مُرْجِئَةٌ وَقَدَرِيَّةٌ ، يُشَوِّشُونَ أَمْرَ أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ الْمُرْجِئَةَ وَالْقَدَرِيَّةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا ، أَنَا آخِرُهُمْ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ [2]

(1) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (402 ) صحيح لغيره

(2) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (404 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت