المبحث الأربعون
ما جاء في بني أمية وما في زمانهم من الفتن
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا زِلْتُ فِي طَمَعٍ مِنَ الْخِلَافَةِ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ [1]
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , رَحِمَهُ اللَّهُ , قَالَ: كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ أُفْرِغُ عَلَيْهِ مِنْ إِنَاءٍ فِي يَدِي فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظْرَةً شَدِيدَةً فَفَزِعْتُ فَسَقَطَ الْإِنَاءُ مِنْ يَدِي , فَقَالَ:"يَا مُعَاوِيَةُ , إِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أَمَرِ أُمَّتِي فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ"قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَطْمَعُ فِيهَا مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الْعَدْلَ فِيكُمْ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ [2] "
وعَنْ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: كَانَتْ إِدَاوَةٌ يَحْمِلُهَا أَبُو هُرَيْرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوُضُوئِهِ , فَاشْتَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَمَلَهَا مُعَاوِيَةُ , فَبَيْنَمَا هُوَ يُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَقَالَ:"يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ". فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلًى بِذَلِكَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وُلِّيتُ آخِرُ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا مِنْ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ وَعَلَى هِنْدٍ"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ [3] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: بَلَغَ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّ يَزِيدَ ، يَقُولُ:"لَئِنْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا ، لَأَسِيرَنَّ بِهِمْ سِيرَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ". فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَيَسْتَطِيعُ ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَنَا ذَلِكَ إِلَّا سَنَتَيْنِ ، قَالَ رَجَاءٌ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ
(1) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ > (1898 ) صحيح لغيره
(2) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (1899) فيه جهالة
(3) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (1900 ) حسن لغيره