المبحث الخامس عشر
النهي عن بيع السلاح في الفتنة
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلاحِ فِي الْفِتْنَةِ."البزار [1] "
وعَنْ عَطَاءٍ ؛ أَنَّهُ كَرِهَ حَمْلَ السِّلاَحِ إِلَى الْعَدُوِّ ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: تُحْمَلُ الْخَيْلُ إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ: فَأَبَى ذَلِكَ ، وَقَالَ: أَمَّا مَا يُقَوِّيهِمْ لِلْقِتَالِ فَلاَ , وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلاَ بَأْسَ.وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.""
وعَنِ الْحَسَنِ ؛ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَلَ السِّلاَحُ ، أَوْ الْكُرَاعُ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ لِلتِّجَارَةِ.
وعَنْ إِبْرَاهِيمَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ سِلاَحٌ ، أَوْ مَنْفَعَةٌ.
وعَنِ الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ؛ أَنَّهُمَا كَرِهَا بَيْعَ السِّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ.
وعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: لاَ يُبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْحَرْبِ شَيْءٌ مِنَ السِّلاَحِ وَالْكُرَاعِ ، وَلاَ مَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّلاَحِ وَالْكُرَاعِ.""
وعَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ بَيْعُ السِّلاَحِ فِي الْقِتَالِ."أخرجها ابن أبي شيبة [2] "
قال الحافظ في الفتح:"وكأن المراد بالفتنة ما يقع من الحروب بين المسلمين لأن في بيعه إذ ذاك إعانة لمن اشتراه، وهذا محله إذا اشتبه الحال، فأما إذا تحقق الباغي فالبيع للطائفة التي في جانبها الحق لا بأس به، قال ابن بطال: إنما كره بيع السلاح في الفتنة لأنه من باب التعاون على الإثم ومن ثم كره مالك والشافعي وأحمد وإسحاق بيع العنب ممن يتخذه خمرا وذهب مالك إلى فسخ البيع وكأن المصنف أشار إلى خلاف الثوري في ذلك حيث قال بع حلالك ممن شئت." [3]
(1) - مسند البزار (3589) والسنن الكبرى للبيهقي (5 / 327) (11095) حسن لغيره
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (12 / 448) (34047- 34054) صحيح
(3) - فتح الباري لابن حجر - (4 / 323)