فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1215

المبحث الرابع عشر

فضل العبادة في زمن الفتن

عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ رَدَّهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ رَدَّهُ إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَدَّهُ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « الْعِبَادَةُ فِى الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَىَّ » رواه مسلم [1] .

وعَنْ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْعَمَلُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ".

وعَنْ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْعِبَادَةُ فِي الْفِتْنَةِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ".

وعَنْ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عُبَادَةٌ فِي الْهَرْجِ، أَوِ الْفِتْنَةِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ".الطبراني في الكبير [2] .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَجَدْنَا الْهَرْجَ إِذَا كَانَ شُغْلُ أَهْلِهِ فِي غَيْرِهِ، مِمَّا هُوَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، وَلُزُومِ الْأَحْوَالِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ لُزُومُهَا، فَكَانَ مَنْ تَشَاغَلَ فِي الْعِبَادَةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ مُتَشَاغِلًا بِمَا أُمِرَ بِالتَّشَاغُلِ بِهِ، تَارِكًا لِمَا قَدْ تَشَاغَلَ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الْهَرْجِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَدْ نُهِيَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ وَالْكَوْنِ مِنْ أَهْلِهِ، فَكَانَ بِذَلِكَ مُسْتَحِقًّا لِلثَّوَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ [3]

وقال النووي:"الْمُرَاد بِالْهَرْجِ هُنَا الْفِتْنَة وَاخْتِلَاط أُمُور النَّاس . وَسَبَب كَثْرَة فَضْل الْعِبَادَة فِيهِ أَنَّ النَّاس يَغْفُلُونَ عَنْهَا ، وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا ، وَلَا يَتَفَرَّغ لَهَا إِلَّا أَفْرَاد". [4]

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى:"وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين؛ فيكون حالهم شبيها بحال الجاهلية، فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه، ويتبع مراضيه، ويجتنب مساخطه؛ كان بمنزلة من"

(1) - صحيح مسلم (7588 ) -الهرج: القتل والفتن واضطراب الأمور

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (15 / 143) (16882 -16888) صحيح

(3) - شرح مشكل الآثار - (15 / 251)

(4) - شرح النووي على مسلم - (9 / 339)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت