وَعَنْ أَبِي قِلاَبَةَ"لاَ تُجَالِسُوا أَهْل الأَْهْوَاءِ ، فَإِنِّي لاَ آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلاَلاَتِهِمْ ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ" [1] وَقَدْ هَجَرَ أَحْمَدُ مَنْ قَالُوا بِخَلْقِ الْقُرْآنِ . [2]
قَال ابْنُ تَيْمِيَةَ: يَنْبَغِي لأَِهْل الْخَيْرِ وَالدِّينِ أَنْ يَهْجُرُوا الْمُبْتَدِعَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ كَفٌّ لِلْمُجْرِمِينَ ، فَيَتْرُكُوا تَشْيِيعَ جِنَازَتِهِ . [3]
إِهَانَةُ الْمُبْتَدِعِ:
صَرَّحَ الْعُلَمَاءُ بِجَوَازِ إِهَانَةِ الْمُبْتَدِعِ بِعَدَمِ الصَّلاَةِ خَلْفَهُ ، أَوْ الصَّلاَةِ عَلَى جِنَازَتِهِ ، وَكَذَلِكَ لاَ يُعَادُ إِذَا مَرِضَ ، عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ [4] .
الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْأَرْبَعَةُ اُبْتُلُوا بِمُعَادَاةِ بَعْضِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَلَعْنِهِمْ وَبُغْضِهِمْ وَتَكْفِيرِهِمْ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَبْغَضَتْهُمَا الرَّافِضَةُ وَلَعَنَتْهُمَا دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الطَّوَائِفِ ؛ وَلِهَذَا قِيلَ لِلْإِمَامِ أَحْمَد: مَنْ الرافضي ؟
قَالَ: الَّذِي يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ .
وَبِهَذَا سُمِّيَتْ الرَّافِضَةُ ؛ فَإِنَّهُمْ رَفَضُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا تَوَلَّى الْخَلِيفَتَيْنِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لِبُغْضِهِمْ لَهُمَا فَالْمُبْغِضُ لَهُمَا هُوَ الرافضي
وَقِيلَ:
إنَّمَا سُمُّوا رَافِضَةً لِرَفْضِهِمْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ .
(1) - الاعتقاد على مذاهب السلف ص 118 .
(2) - الآداب الشرعية 1 / 258 - 261 ، والاعتقاد على مذاهب السلف ص117 .
(3) - الفتاوى لابن تيمية 28 / 17 - 18
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (8 / 41)
(5) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (4 / 435) فما بعدها