فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1215

الباب الأول

الإيمان بما جاء في هذه الأحاديث

المبحث الأول

يجب الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح به النقل عنه

فكلُّ ما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بوقوعه؛ فالإيمانُ به واجبٌ على كلِّ مسلم، وذلك من تحقيق الشهادة بأنه رسول الله، قال تعالى: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) [النجم: 3 ، 4] } .

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:"كلما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودفعناه ورددناه؛ رددنا على الله أمره؛ قال الله تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (7) سورة الحشر. [1] "

وقال الموفق أبو محمد المقدسي في كتابه"لمعة الاعتقاد":"ويجب الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح به النقل عنه فيما شهدناه أو غاب عنا، نعلم أنه حق وصدق، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه؛ مثل: حديث الإسراء والمعراج، ومن ذلك أشراط الساعة؛ مثل: خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتله، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وأشباه ذلك مما صح به النقل". انتهى [2] .

وروى الطبراني عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَفَعَ لِيَ الدُّنْيَا فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي هَذِهِ جَلِيَّانِ جَلَاهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا جَلَاهُ لِلنَّبِيِّينَ مِنْ قَبْلِهِ" [3] .

(1) - الإبانة الكبرى لابن بطة - (6 / 96)

(2) - لمعة الاعتقاد: 43 .

(3) - مجمع الزوائد ( 14067 ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ كَثِيرٍ فِي سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت