فهرس الكتاب
وَمَشْرَبَهُ", ثُمَّ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ:"أَخْبِرْنِي عَنْ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا شِرْكٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ ؟"قَالَ: لَا أَدْرِي , فَقَالَ جَعْفَرٌ:"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَلَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ ثُمَّ أَمْسَكَ كَانَ مُشْرِكًا , فَهَذِهِ كَلِمَةٌ أَوَّلُهَا شِرْكٌ وَآخِرُهَا إِيمَانٌ", ثُمَّ قَالَ لَهُ:"وَيْحَكَ أَيُّهَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ: قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ أَوِ الزِّنَا ؟"قَالَ: لَا , بَلْ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ:"إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ بِشَاهِدَيْنِ , وَلَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةً , فَكَيْفَ يَقُومُ لَكَ قِيَاسٌ ؟"ثُمَّ قَالَ:"أَيُّهُمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الصَّوْمُ أَمِ الصَّلَاةُ ؟"قَالَ: لَا , بَلِ الصَّلَاةُ قَالَ:"فَمَا بَالُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ ؟ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَلَا تَقِسْ , فَإِنَّا نَقِفُ غَدًا نَحْنُ وَأَنْتَ وَمَنْ خَالَفَنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَنَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَتَقُولُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ سَمِعْنَا وَرَأَيْنَا , فَيَفْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى بِنَا وَبِكُمْ مَا يَشَاءُ"الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ [1] "
وقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ , يَقُولُ:"أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ"وَقَالَ:"مَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلَّا بِالْمَقَايِيسِ" [2]
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِيَّاكُمْ وَالرَّأْيَ ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ أَعْدَاءُ السُّنَنِ أَعْيَتْهُمُ الْأَحَادِيثُ أَنْ يَعُوهَا وَتَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا فَقَالُوا فِي الدِّينِ بِرَأْيِهِمْ"قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَوَادَ:"أَهْلُ الرَّأْيِ هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي قَصِيدَتِهِ:"
وَدَعْ عَنْكَ آرَاءَ الرِّجَالِ وَقَوْلَهُمْ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ أَزْكَى وَأَشْرَحُ [3]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:"لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: أَمِيرٌ خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ وَلَا عَامٌ أَخْصَبُ مِنْ عَامٍ ، وَلَكِنَّ فُقَهَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ ثُمَّ لَا تَجِدُونَ مِنْهُمْ خَلَفًا ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ"جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ [4]
(1) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (499) ضعيف جدا ، بل عندي موضوع على ابي حنيفة رحمه الله
(2) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (500) حسن
(3) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (1196 ) فيه انقطاع
(4) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (1197 ) حسن