فهرس الكتاب
الْمَعْنَى , كَمَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ"مُشْكِلُ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ [1] "
وعَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يُرَدِّدُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ:"أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ: أَرَى لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ"، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ ، وَكَانَ حَاضِرًا:"أَشْهَدُ ، لَقَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا ، يُقَالُ لَهَا: بَرْوَعُ ابْنَةُ وَاشِقٍ"، قَالَ: فَمَا رُئِيَ عَبْدُ اللَّهِ أَشَدَّ فَرَحًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ، لِمُوَافَقَتِهِ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [2]
وعَنِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ:"رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَرِحَ فَرْحَةً لَمْ أَرَهْ فَرِحَ مِثْلَهَا ، أَتَاهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَمَاتَ عَنْهَا ، فَقَالَ:"مَا سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا"، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوْ تَرَدَّدْتُ شَهْرًا مَا سَأَلْتُ عَنْهَا أَحَدًا غَيْرَكَ ، وَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا أَسْأَلُ عَنْهَا غَيْرَكَ ، فَقَالَ:"إِنِّي سَأَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي ، فَإِنْ أَصَبْتُ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُوَفِّقُنِي: أَرَى لَهَا صَدَقَةَ نِسَائِهَا ، لَا وَكْسَ ، وَلَا شَطَطَ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ"، فَقَالَ الْأَشْجَعِيُّ:"أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِمِثْلِ مَا قَضَيْتَ"مُشْكِلُ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ [3] "
وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَزَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"لَوْلَا رَأْيُكُمَا اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ يَكُونُ ابْنِي وَلَا أَكُونُ أَبَاهُ ؟ يَعْنِي الْجَدَّ"وَعَنْ عُمَرَ:"أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ: قَضَى عَلِيٌّ وَزَيْدٌ بِكَذَا ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَضَيْتُ بِكَذَا ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ وَالْأَمْرُ إِلَيْكَ ؟ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَرُدُّكَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَعَلْتُ وَلَكِنِّي"
(1) - مُشْكِلُ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ (3051 ) صحيح
(2) - مُشْكِلُ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ (4639) صحيح
(3) - مُشْكِلُ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ (4637 ) صحيح