فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1215

والخامس - لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ ،فلا يلتفتون إلى تثبيط المثبطين ولا إلى تخذيل المخذلين ،فهم كأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين قال الله تعالى فيهم { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} (22) سورة الأحزاب.

فالطائفة المنصورة ليست حكرًا لأحد دون أحد، أو لجماعة دون جماعة، تخضع لأهواء ورغبات وتقسيمات أرباب الجماعات أو الأحزاب .. وإنما هي طائفة ربانية تُعرف بصفات وخصائص دلت عليها نصوص الكتاب والسنة، فمن اتصف بها فهو من الطائفة الظاهرة المرضية المنصورة رضي من رضي وأبى من أبى، ومن لم يتصف بتلك الصفات فهو ليس من الطائفة المنصورة وإن زعم ـ بلسانه ألف مرة ـ أنه منها، ومن أهلها ..!

فالعبرة فيمن يكون من الطائفة المنصورة ممن لا يكون منها تكون بقدر التحلي بما تتصف به الطائفة المنصورة من صفات وخلال .. وليس بمجرد زعم الانتماء أو الانتساب .. والتشبع بما لا يُعطاه المرء .. وبما ليس عنده ولا فيه!

قال تعالى:? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ?الصف:2-3.

والدعاوى إن لم يقيموا عليها بيناتٍ فصحبُها أدعياء

والمرء يمكن أن يتصف ببعض صفات الطائفة المنصورة .. ويُعرف بصفة أكثر من الأخرى .. فحينئذٍ يُقال عنه: فيه بعض صفات الطائفة المنصورة .. وعلى قدر تحليه بتلك الصفات.

فعناصر الطائفة المنصورة يتفاوتون فيما بينهم قربًا أو بعدًا عن كمال صفات الطائفة المنصورة بقدر تحلي كل أحدٍ منهم بتلك الصفات .. وعلى قدر هذا التفاوت فيما بينهم يتفاوتون من حيث قوة الإيمان أو ضعفه. [1]

(1) - انظر كتابنا الخلاصة في أحاديث الطائفة المنصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت