فهرس الكتاب
الْأَسْعَد السَّيِّد الْأَجَلّ الْأَمْجَد رِحْلَة الْآفَاق شَيْخ الْعَرَب وَالْعَجَم بِالِاتِّفَاقِ صَاحِب كَمَالَاتِ الْبَاطِن وَالظَّاهِر مُلْحِق الْأَصَاغِر بِالْأَكَابِرِ شَيْخنَا وَبَرَكَتنَا السَّيِّد نَذِير حُسَيْن ، جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى مِمَّنْ يُؤْتَى أَجْره مَرَّتَيْنِ ، وَلَا زَالَتْ أَنْوَار مَعَارِفه مَدَى الْأَيَّام لَامِعَة ، وَشُمُوس عَوَارِفه فِي فَلَك الْمَعَالِي سَاطِعَة ، وَحَمَاهُ اللَّه مِنْ حَوَادِث الْأَزْمَان وَنَكَبَاتهَا ، وَأَعَزَّ مَحَلّه فِي الْجِنَان بِأَعْلَى دَرَجَاتهَا . وَشَيْخنَا الْعَلَّامَة الْبَدْر الْمُنِير الْفَهَّامَة الْعُمْدَة النِّحْرِير ذُو الْمَنَاقِب الْجَلِيلَة وَالْمَحَامِد الشَّرِيفَة الْمُدَقِّق الْكَامِل وَالْبَحْر الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي سَعَة النَّظَر مِنْ سَاحِل جَمَال الْعُلَمَاء الصَّالِحِينَ شَيْخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمِينَ الْمُحَدِّث الْمُتْقِن الْمُتَبَحِّر الْفَطِن الْقَاضِي حُسَيْن بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ الْخَزْرَجِيّ السَّعْدِيّ الْيَمَانِيّ ، أَدَامَ اللَّه بَرَكَاته عَلَيْنَا . وَالْعَلَّامَة الْأَجَلّ الْمُحَدِّث الْفَاضِل الْأَكْمَل جَامِع الْعُلُوم الْغَزِيرَة ذُو التَّصَانِيف الْكَثِيرَة النَّوَّاب صَدِيق الْحَسَن خَان الْبُوفَالِي الْقَنُّوجِيّ ، تَغَمَّدَهُ اللَّه بِغُفْرَانِهِ وَأَدْخَلَهُ بُحْبُوحَة جِنَانه . هَذَا هُوَ ظَنِّي فِي هَؤُلَاءِ الْأَكَابِر الثَّلَاثَة أَنَّهُمْ مِنْ الْمُجَدِّدِينَ عَلَى رَأْس الْمِائَة الثَّالِثَة عَشَر ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَعِلْمه أَتَمّ . وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاة الصُّعُود: اِتَّفَقَ الْحُفَّاظ عَلَى تَصْحِيحه ، مِنْهُمْ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَل . وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى صِحَّته مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: الْحَافِظ اِبْن حَجَر . اِنْتَهَى . وَقَالَ الْعَلْقَمِيّ فِي شَرْح الْجَامِع الصَّغِير قَالَ شَيْخنَا: اِتَّفَقَ الْحُفَّاظ عَلَى أَنَّهُ حَدِيث صَحِيح . وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى صِحَّته مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ وَابْن حَجَر وَمِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ: الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَل . اِنْتَهَى . [1]
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في كتاب"النهاية":"وقد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث، والظاهر - والله أعلم - أنه يعمُّ حملة العلم من كل طائفة وكل صنف من أصناف العلماء؛ من مفسرين، ومحدثين، وفقهاء، ونحاة، ولغويين... إلى غير ذلك من الأصناف، والله أعلم" [2] .
(1) - عون المعبود - (9 / 326)
(2) - النهاية في الفتن والملاحم - (1 / 10)