فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1215

ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّى لأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ الآنَ. قَالَ قُلْتُ لَهُ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ. [1]

وبعضها فسروه وأخطؤوا فيه ،ففي مسند أحمد 4/273 (18903) وكشف الأستار - (2 / 231) (1588) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ ، فَقَالَ لَهُ: يَا بَشِيرُ ، أَتَحْفَظُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخِلافَةِ ؟ فَقَالَ: لا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَهُوَ قَاعِدٌ: أَنَا أَحْفَظُهَا ، فَقَعَدَ إِلَيْهِمْ أَبُو ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَكُونُ فِيكُمُ النُّبُوَّةُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَضُوضًا ، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهُ ، ملك جبرية ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ سَكَتَ ، قَالَ حَبِيبٌ: فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ ابْنُ النُّعْمَانِ: إِنِّي أَرُجو أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُوَ ، قَالَ: فَأُدْخِلَ حَبِيبٌ عَلَى عُمَرَ ، فَحَدَّثَهُ فَأَعْجَبَهُ ، يَعْنِي ذَلِكَ" [2] "

قلت: حمله على عمر بن عبد العزيز رحمه الله ليس بسديد ، وإن كانت خلافته راشدة ،لأن هناك أحاديث تعارض هذا الفهم .

وأما ما يفعله كثير من الناس اليوم من إنزال تلك الأحاديث على الواقع ، دون مراعاة القواعد والضوابط العلمية ، فلا يجوز أن يلتفت إليه ، ويجب تحذير الناس منهم ومن آرائهم ، لأنها لا تقوم على أساس شرعي معتبر .

قال تعالى عن حال كثير من هؤلاء- الذين يركضون وراء كل ناعق-: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83] .

(1) - العس: القدح الكبير

(2) - وهو حديث صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت