وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا فِتَنٌ وَزَلَازِلُ وَبَلَايَا"الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ [1]
وعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ إِنَّمَا جُعِلَ عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ"الكلاباذي [2]
وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي السُّوقِ فِي إِمَارَةِ زِيَادٍ ، إِذْ ضَرَبْتُ بِإِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الأُخْرَى تَعَجُّبًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَدْ كَانَتْ لِوَالِدِهِ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مِمَّا تَعْجَبُ يَا أَبَا بُرْدَةَ ؟ قُلْتُ: أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ دِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ ، وَدَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ، وَحَجُّهُمْ وَاحِدٌ ، وَغَزْوُهُمْ وَاحِدٌ ، يَسْتَحِلُّ بَعْضُهُمْ قَتْلَ بَعْضٍ ، قَالَ: فَلا تَعْجَبْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ وَالِدِي ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ، لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ حِسَابٌ وَلا عَذَابٌ ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ ، وَالزَّلازِلُ ، وَالْفِتَنُ"الحاكم [3] "
وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَأُتِيَ بِرُءُوسِ خَوَارِجَ ، فَكُلَّمَا مَرُّوا عَلَيْهِ بِرَأْسٍ ، قَالَ: إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: أَوَلا تَدْرِي ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: عَذَابُ هَذِهِ الأُمَّةِ ، جُعِلَ بِأَيْدِيهَا فِي دُنْيَاهَا"الحاكم [4] "
قال الكلاباذي:"فَلَمَّا كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا دُونَ التَّوْحِيدِ مِنَ الشَّرَائِعِ الَّتِي يَجُوزُ الِاخْتِلَافُ فِيهَا ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهَا رَحْمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَتَوْسِعَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِئَلَّا يَضِيقَ بِهِمُ الْأَمْرُ ، وَلَا يُحَمَّلُوا مَا لَا يُطِيقُونَ مِنْ إِصَابَةِ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ وَهَنُ الْحَقِّ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ، فَلَمْ يُكَلَّفُوا مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ ، لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى"
(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1701 ) صحيح لغيره
(2) - بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ (265 ) صحيح لغيره
(3) - المستدرك للحاكم (7649) وصححه ووافقه الذهبي وفيه مبهم ،وهو حسن لغيره
(4) - المستدرك للحاكم (7650) صحيح