فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1215

قال دروزة:"وفي الآية [129] تلقين مستمر المدى حيث ينطوي فيها تقرير كون الظالمين لا يتولاهم ولا يتعاون معهم إلا الظالمون أمثالهم. وتحذير للمؤمنين الصالحين من مسايرتهم بأي شكل. ولقد أورد ابن كثير في سياق الآية حديثا مرفوعا أخرجه ابن عساكر عن ابن مسعود جاء فيه: «من أعان ظالما سلطه اللّه عليه» وقد احتوى الحديث تلقينا متسقا مع التلقين التحذيري المنطوي في الآية." [1]

وقال الزحيلي:

"تدل آية: وَكَذلِكَ نُوَلِّي .. على أن الرعية متى كانوا ظالمين ، فاللّه تعالى يسلط عليهم ظالما مثلهم ، فإن أرادوا التخلص من ذلك الأمير الظالم ، فليتركوا الظلم."

وتدل الآية أيضا على أنه لا بد للناس من أمير وحاكم لأنه تعالى إذا كان لا يخلي أهل الظلم من أمير ظالم ، فبأن لا يخلي أهل الصلاح من أمير يحملهم على زيادة الصلاح ، كان أولى.

قال علي رضي اللّه عنه: « لا يصلح للناس إلا أمير عادل ، أو جائر » فلما أنكروا قوله: « أو جائر » قال: نعم يؤمن السبيل ، ويمكن من إقامة الصلوات ، وحج البيت » ." [2] "

وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنْتَقِمُ مِمَّنْ أَبْغَضُ بِمَنْ أَبْغَضُ ، ثُمَّ أُصَيِّرُ كُلًّا إِلَى النَّارِ"رواه الطبراني في"الأوسط" [3]

(1) - التفسير الحديث لدروزة - (1 / 2327)

(2) - التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج - (8 / 46)

(3) - الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ (3489 ) وسنده واهٍ ، لكن تشهد له الاية القرآنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت