فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1215

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا فَرَكِبَهَا ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا ، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الأَرْضِ ، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقَالَ: إِنِّي آمَنْتُ بِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَلَيْسَا فِي الْمَجْلِسِ ، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: وَبَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ شَاةً إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَيْهَا ، فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ ، فَقَالَ: فَمَنْ لَها يَوْمَ السَّبْعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي ، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَإِنِّي آمَنْتُ بِهِ أَنَا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَلَيْسَا فِي الْمَجْلِسِ ، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"البغوي [1] "

وعن أبي سعيد الخدري ، قال: بينا أعرابي في بعض نواحي المدينة في غنم له إذ عدا عليها الذئب ، فأخذ شاة من غنمه ، فأدركه الأعرابي فأخذها ، وانطلق الذئب يمشي ، ثم رجع الذئب مستذفرا بذنبه مستقبل الأعرابي ، ثم قال: ويحك ، ألا تحرج تنزع رزقا رزقنيه الله ، فطفق الأعرابي بين يديه ، فقال: العجب من ذئب يتكلم قال الذئب: والله إنك لتدع ما هو أعجب من هذا ، قال: وما أعجب من هذا ؟ قال: نبي الله في النخلات يحدث الناس عن أنباء ما قد سبق ، وما يكون بعد ذلك ، فساق الأعرابي غنمه حتى ألجى إلى بعض المدينة ، وسعى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى ضرب عليه المبحثه ، فأذن له فحدثه الأعرابي فصدقه ثم قال: « إذا صليت بالناس الصلاة فاحضرني » ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: « أين صاحب الغنم ؟ » فقام الأعرابي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: « حدث بما رأيت وبما سمعت » ، فحدث الأعرابي بما سمع وبما رأى ، ثم قال: « والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله فتخبره نعله ، أو سوطه ، أو عصاه بما أحدث أهله بعده » البيهقي [2] .

(1) - شرح السنة للبغوي (3702) صحيح

(2) - دلائل النبوة للبيهقي (2290 ) حسن

استذفر الذئب: إِذا أَدخل ذنبه بين فخذيه حتى يُلْزِقَهُ ببطنه، وأصل الفعل استثفر = تَحرَّج: تأثَّم وتجنَّب الوقوع في الإثم والضيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت