فهرس الكتاب
اذْهَبُوا فَدَخَلَ الرَّجُلَانِ فَأَتَوْا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَقَالُوا: إِنَّمَا نَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ وَنَسْتَعْفِي هَذَا الْوَالِيَ مِنْ بَعْضِ عُمَّالِنَا , مَا جِئْنَا إِلَّا لِذَلِكَ , وَاسْتَأْذَنُوهُمْ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ , فَكُلُّهُمْ أَبَى وَنَهَى , فَرَجَعَا إِلَيْهِمْ , فَاجْتَمَعَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ نَفَرٌ فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَفَرٌ فَأَتَوْا طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَفَرٌ فَأَتَوْا الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَقَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنْ بَايَعْنَا صَاحِبَنَا وَإِلَّا كِدْنَاهُمْ , وَفَرَّقْنَا جَمَاعَتَهُمْ , ثُمَّ كَرَرْنَا حَتَّى نَبْغَتَهُمْ , فَأَتَى الْمِصْرِيُّونَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عَسْكَرٍ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ , عَلَيْهِ حُلَّةٌ مُعَتَّمٌ بِشَقِيقَةٍ حَمْرَاءَ يَمَانِيَةٍ مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ , وَقَدْ سَرَحَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فِيمَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ , فَالْحَسَنُ جَالِسٌ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ وَعَرَضُوا لَهُ , فَصَاحَ بِهِمْ وَطَرَدَهُمْ , وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الصَّالِحُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْجِعُوا , لَا صَحِبَكُمُ اللَّهُ قَالُوا: نَعَمْ ؛ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ , وَأَتَى الْبَصْرِيُّونَ طَلْحَةَ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ , وَقَدْ أَرْسَلَ بَنِيهِ إِلَى عُثْمَانَ , فَسَلَّمَ الْبَصْرِيُّونَ عَلَيْهِ وَعَرَضُوا بِهِ , فَصَاحَ بِهِمْ: وَطَرَدَهُمْ وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَى الْكُوفِيُّونَ الزُّبَيْرَ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى , وَقَدْ سَرَّحَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَهُ إِلَى عُثْمَانَ , فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَرَضُوا لَهُ , فَصَاحَ بِهِمْ وَطَرَدَهُمْ وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجَ الْقَوْمُ , وَأَوْرُوهُمْ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ , فَانْفَشَوْا عَنْ ذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى عَسَاكِرِهُمْ , وَهِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ كَيْ يَتَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ , فَافْتَرَقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِخُرُوجِهِمْ , فَلَمَّا بَلَغَ الْقَوْمُ عَسَاكِرَهُمْ كَرُّوا بِهِمْ فَلَمْ يَفْجَأْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَّا وَالتَّكْبِيرُ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ , فَنَزَلُوا فِي عَسَاكِرِهُمْ وَأَحَاطُوا بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَمَا فَارَقُوا حَتَّى قَتَلُوهُ""