فهرس الكتاب
وعَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى:"إِنْ قَتْلَ عُثْمَانَ لَوْ كَانَ هُدًى لَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأَمَةُ لَبَنًا ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالَةً ، فَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأَمَةُ دَمًا"السُّنَّةُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَلَّالِ [1]
وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ: ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّجْرَانِيُّ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ، كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَهُوَ يُنَاجِي امْرَأَتَهُ، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا: خَيْرٌ. فَقَالَ: إِنَّ شَيْئًا تُسِرَّانِهِ دُونِي مَا هُوَ بِخَيْرٍ. قَالَ: قُتِلَ الرَّجُلُ. يَعْنِي عُثْمَانَ. قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَعْزِلٍ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَهُوَ لِمَنْ حَضَرَهُ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَهُوَ لِمَنْ حَضَرَهُ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، الْيَوْمَ نَفَرَتِ الْقُلُوبُ بِأَنْفَارِهَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَبَقَ بِيَ الْفِتَنَ، قَادَتَهَا وَعُلُوجَهَا، الْحَظِيُّ مَنْ تَرَدَّى بَعِيرُهُ، فَشَبِعَ شَحْمَا وَقَلَّ عَمَلُهُ.ذكره ابن ركثير في البداية والنهاية
وعَنْ إِسْمَاعِيلَ سَمِعْتُ قَيْسًا سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِى عَلَى الإِسْلاَمِ ، وَلَوِ انْقَضَّ أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ ."رواه البخاري [2] "
وعَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِى عَلَى الإِسْلاَمِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِى صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ { مَحْقُوقًا أَنْ يَرْفَضَّ } رواه البخاري [3] .
وفي تَثْبِيتُ الْإِمَامَةِ وَتَرْتِيبُ الْخِلَافَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ:
(1) - السُّنَّةُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَلَّالِ (446 ) وفيه انقطاع
(2) - صحيح البخارى ( 6942 )
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: هِيَ مَأْخُوذَة مِنْ كَوْن عُثْمَان اِخْتَارَ الْقَتْل عَلَى مَا يُرْضِي قَاتِلِيهِ فَيَكُون اِخْتِيَاره الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى طفتح الباري لابن حجر - (19 / 401)
(3) - صحيح البخارى (3862 ) -ارفض: زال من مكانه
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ سَعِيد لِعَظْمِ قَتْل عُثْمَان ، وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ) قَالَ اِبْن التِّين: قَالَ سَعِيد ذَلِكَ عَلَى سَبِيل التَّمْثِيل ، وَقَالَ الدَّاوُدِيّ: مَعْنَاهُ لَوْ تَحَرَّكَتْ الْقَبَائِل وَطَلَبَتْ بِثَأْرِ عُثْمَان لَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ ، وَهَذَا بَعِيد مِنْ التَّأْوِيل .فتح الباري لابن حجر - (11 / 184)