فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1215

بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ وَتَرَكَ قَوْلَ بَعْضٍ ، وَأَنَّهُ عِنْدَهُ مُصِيبٌ الْحَقَّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ""

وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:""إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِنْ حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ"". قال فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِذَا كَانَ الْمُجْتَهِدُ الْمُخْطِئُ مَأْجُورًا لِاجْتِهَادِهِ ، فَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هُمْ أَصْلُنَا فِي الْقُدْوَةِ بِهِمْ فِي النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ أَوْلَى من أَنْ يُطْعَنَ عَلَيْهِمْ ، لِمَا فَازُوا بِهِ مِنَ السَّوَابِقِ وَالْمَنَاقِبِ . وَلَيْسَ لِقُعُودِ مَنْ قَعَدَ عنْهُمْ وَإِمْسَاكِهِمْ عَنِ الْقِتَالِ حُجَّةٌ لِلطَّاعِنِ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ مَنْ أَمْسَكَ عَنِ الْقِتَالِ وَقَعَدَ عَنِ الْخُرُوجِ مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مَحْمُودٌ ، إِذْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْوَجْهُ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، مَعَ سَمَاعِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَهِدَ بِهِ لِعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ بِالْجَنَّةِ وَالشَّهَادَةِ ، وَاعْتَقَدُوا شَهَادَتَهُمْ وَدُخُولَهُمُ الْجَنَّةَ لِإِخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهَادَتِهِ لَهُمْ ، فَاسْتَعْظَمُوا إِسْلَالَ السُّيُوفِ وَالْخُرُوجَ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَالشَّهَادَةِ ، وَكَيْفَ يُحْكَمُ لِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فَكِلَاهُمَا شُهَيدَ ، وَلَا يَكُونُ شَهِيدًا مَنْ يُسْتَحَلُّ دَمُهُ" [1] "

(1) - تَثْبِيتُ الْإِمَامَةِ وَتَرْتِيبُ الْخِلَافَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ ( 184-190 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت