وعَنِ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ ، فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ رَفَعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلاَمِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا ، إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ."صحيح ابن حبان [1] "
وعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ سَيُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُعَاوِيَةَ مَا كَانَ لَمْ يُهَرَاقْ فِي مِحْجَمَةِ دَمٌ."مسند البزار [2] "
وقَالَ الْحَسَنُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .""
قَالَ سُفْيَانُ: قَوْلُهُ"فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"يُعْجِبُنَا جِدًّا ، قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنَّمَا أَعْجَبَهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُمَا جَمِيعًا مُسْلِمِينَ ، وَهَذَا خَبَرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ فِي تَسْلِيمِهِ الْأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بأَوَّلِنَا وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بآخِرِنَا ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ مَا هُوَ حَقٌّ لَامْرِئٍ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي بَلْ حَقٌّ لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ إِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دمَائِهِمْ بَلْ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةً لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ . .."الِاعْتِقَادُ لِلْبَيْهَقِيِّ [3] "
(1) - صحيح ابن حبان - (15 / 418) (6964) صحيح لغيره
(2) - مسند البزار (3656) صحيح
(3) - الِاعْتِقَادُ لِلْبَيْهَقِيِّ (366 ) صحيح