فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1215

تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَعْفُوَ عَنْ أَصْحَابِهِ وَيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ وَيَخْفِضَ لَهُمُ الْجَنَاحَ قَالَ تعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ، وَقَالَ: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَنْ سَبَّهُمْ وَأَبْغَضَهُمْ وَحَمَلَ مَا كَانَ مِنْ تَأْوِيلِهِمْ وَحُرُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِ الْجَمِيلِ الْحَسَنِ فَهُوَ الْعَادِلُ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَأْدِيبِهِ وَوَصِيَّتِهِ فِيهِمْ ، وَلَا يَبْسُطُ لِسَانَهُ فِيهِمْ إِلَّا مِنْ سُوءِ طَوِيَّتِهِ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتِهِ وَالْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ""

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:""إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاخْتَارَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ، وَانْتَخَبَهُ بِعِلْمِهِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَاخْتَارَ لَهُ أَصْحَابًا فَجَعَلَهُمْ أَنْصَارَ دِينِهِ وَوُزَرَاءَ نَبِيِّهِ ، فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل قَبِيحٌ""

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، لَا تَتَّخِذُوهُمُ غَرَضًا بَعْدِي ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ"

و عَنْ عِيَاضٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:""احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي ، فَمَنْ حَفِظَنِي فِيهِمْ حَفِظَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي تَخَلَّى اللَّهُ تَعَالَى منْهُ ، وَمَنْ تَخَلَّى اللَّهُ منْهُ أَوْشَكَ أَنْ يَأْخُذَهُ " فَإِنْ قَالَ قَائِلَ: فقَدْ نَازَعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ تَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُ أَوْشَكَ أَنْ يَأْخُذَهُ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلَ: قَدْ نَازَعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَيْرُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، فَمَا الَّذِي دَعَاهُ إِلَى مُنَازَعَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ السَّوَابِقِ مَا لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى وَالْمَنَاقِبِ الشَّرِيفَةِ . قِيلَ لَهُ: كُلُّ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نَزَلَ مِنْهُ مَنْزِلَةَ قُرْبٍ أَوْ سَبَبٍ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ أُولَئِكَ فِي السَّابِقَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْمَنَاقِبِ الشَّرِيفَةِ ، فَالْأَسْلَمُ لَنَا أَنْ نَحْفَظَ فِيهِ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ:""أُوصِيكُمْ فِي أَصْحَابِي خَيْرًا"". لَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت