فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ ، يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ ، يَعْمَلُونَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ بَرِئَ ، وَمَنْ أَمْسَكَ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُلَفَاءَ لاَ يَكُونُونَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ اثْنَيْ عَشَرَ.
وعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ قَالُوا: ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا ؟ قَالَ: ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، أَنَّ الإِسْلاَمَ يَكُونُ عَزِيزًا فِي أَيَّامِهِمْ لاَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ نَفْيَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ مِنَ الْخُلَفَاءِ.
وعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: لاَ يَزَالُ الإِسْلاَمُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً. قَالَ: فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا ، قُلْتُ لأَبِي: مَا ، قَالَ ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
ذِكْرُ وَصْفِ عِزَّةِ الإِسْلاَمِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَيَّامِ الاِثْنَيْ عَشَرَ.
فعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا ، يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً. ، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصْمَتَنِيهَا النَّاسُ ، فَقُلْتُ لأَبِي: مَا ، قَالَ ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. [1]
(1) - صحيح ابن حبان - (15 / 35) (6657-6663) صحيح