هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل به الكفر . وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرا الذل والصغار والجزية. رواه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث عدي بن حاتم، وصححه الشيخ الألباني .
وفي المسند عن عدي بن حاتم قال: لما بلغني خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فكرهت خروجه كراهة شديدة خرجت حتى وقعت ناحية الروم فكرهت مكاني ذلك أشد من كراهيتي لخروجه، قال: فقلت: والله لولا أتيت هذا الرجل، فإن كان كاذبا لم يضرني وإن كان صادقا علمت. قال: فقدمت فأتيته فلما قدمت قال الناس: عدي بن حاتم عدي بن حاتم. قال: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم ثلاثا قال: قلت: إني على دين، قال: أنا أعلم بدينك منك، فقلت: أنت أعلم بديني مني؟! قال: نعم، ألست من الركوسية وأنت تأكل مرباع قومك؟ قلت: بلى، قال: فإن هذا لا يحل لك في دينك، قال: فلم يعد أن قالها فتواضعت لها، فقال: أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام تقول: إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له وقد رمتهم العرب! أتعرف الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد سمعت بها، قال: فو الذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، وليفتحن كنوز كسرى بن هرمز، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟! قال: نعم كسرى بن هرمز، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد. قال عدي بن حاتم: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها . قال شعيب الأرنؤوط: بعضه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي عبيدة.
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولًا أقسطنطينية أو رومية؟ فقال: مدينة هرقل تفتح أولًا. يعني قسطنطينية. رواه أحمد والدارمي وابن أبي شيبة