فهرس الكتاب
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ، وَتَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ، وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"لاَ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ."رَوَاهُ أَحْمَدُ [1] ."
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلاَءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا » سنن الترمذى [2] .
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ « تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِى عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِى لَكُمْ » صحيح البخارى [3] .
وعَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً وَفِتَنًا وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا » .قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا لِمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا قَالَ « تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِى عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِى لَكُمْ » . مسند أحمد [4]
(1) - غاية المقصد في زوائد المسند 1 - (2 / 339) (2406 ) ومسند أحمد (11526) صحيح لغيره
(2) - سنن الترمذى (2435 ) فيه ضعف
(3) - صحيح البخارى (3603 ) وصحيح مسلم (4881)
وَفِيهِ: الْحَثّ عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّي ظَالِمًا عَسُوفًا ، فَيُعْطَى حَقّه مِنْ الطَّاعَة ، وَلَا يُخْرَج عَلَيْهِ وَلَا يُخْلَع ؛ بَلْ يُتَضَرَّع إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي كَشْف أَذَاهُ ، وَدَفْع شَرّه وَإِصْلَاحه ، وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا ذِكْر اللُّغَات الثَّلَاث فِي الْأَثَرَة ، وَتَفْسِيرهَا ، وَالْمُرَاد بِهَا هُنَا: اِسْتِئْثَار الْأُمَرَاء بِأَمْوَالِ بَيْت الْمَال . وَاَللَّه أَعْلَم .شرح النووي على مسلم - (6 / 317)
(4) - مسند أحمد (4210) صحيح