فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1215

سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: سُنَّةُ هِرَقْلَ وَقَيْصَرَ ، فَقَالَ مَرْوَانُ: هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا الْآيَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ:"كَذَبَ وَاللَّهِ ، مَا هُوَ بِهِ ، وَإِنْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ لَسَمَّيْتُهُ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ ، وَمَرْوَانُ فِي صُلْبِهِ ، فَمَرْوَانُ فضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ"

قلت: لا تخفى نزعة الحاكم الشيعية، وكذا الإمام النسائي ، وبين الذهبي أن فيه انقطاعًا ، فلا يمكن أن يصح مثله بحال .

والنزعة المذهبية واضحة عليها جميعًا ، فلا بدمن النظر في السند والمتن معًا .

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى أَعْرَابِىٌّ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا أَخَافُ عَلَى قُرَيْشٍ إِلاَّ أَنْفُسَهَا. قُلْتُ: مَا لَهُمْ قَالَ:"أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ وَإِنْ طَالَ بِكَ عُمْرٌ لَتَنْظُرَنَّ إِلَيْهِمْ يَفْتِنُونَ النَّاسَ."مسند أحمد [1] ".

وعَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إِنِّي لا أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلا أَنْفُسَهَا"قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ , قَالَ:"أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ، إِنْ طَالَ بِكَ عُمْرٌ رَأَيْتَهُمْ أَشِحَّةً بَجَرَةَ النَّاسِ، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمْ كَالْغَنَمِ بَيْنَ الْحَوْضَيْنِ، مَرَّةً إِلَى هَذَا وَمَرَّةً هَذَا".المعجم الكبير للطبراني [2]

قال الجوهري:" (البجر) ؛ بالتحريك: خروج السرة ونتوها وغلظ أصلها".

وقال ابن الأثير وابن منظور:" (بجرة) : جمع باجر، وهو العظيم البطن، يقال: بجر يبجر بجرا فهو أبجر وباجر، وصفهم بالبطانة ونتو السرر، ويجوز أن يكون كناية عن كنزهم الأموال واقتنائهم لها، وهو أشبه بالحديث؛ لأنه قرنه بالشح، وهو أشد البخل". انتهى.

(1) - غاية المقصد في زوائد المسند 1 - (2 / 357) (2454 ) ومسند أحمد (17077) حسن لغيره

البجرة: جمع الباجر وهو العظيم البطن وصفهم بالبطانة

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (13 / 154) (15006 ) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت