فَيُسْتَعْتَبُ ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَلَا يَخْلَقُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ فَاتْلُوهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ ، - زَادَ ابْنُ بِشْرَانَ فِي رِوَايَتِهِ - وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ ، وَلَامٌ حَرْفٌ ، وَمِيمٌ حَرْفٌ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً"شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ [1] "
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَأَنْ تَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء: 90] ، ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ، وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ وَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِي بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ فِيكُمْ لَا يُطْفَأُ نُورُهُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، فَاسْتَضِيئُوا بِنُورِهِ، وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ، وَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا خَلْقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ، وَوَكَّلَ بِكُمْ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ، ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الْآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللهِ فَافْعَلُوا، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللهِ، فَسَابِقُوا فِي مُهْلِ آجَالِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ، وَيَرُدُّكُمْ إِلَى أَسْوَأَ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّ أَقْوَامًاَ جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ، وَنَسَوْا أَنْفُسِهِمْ فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَالْوَحَا الْوَحَا ثُمَّ النَّجَا النَّجَا، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثًا مَرُّهُ سَرِيعٌ"شعب الإيمان [2]
وعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ , قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"أَبْشِرُوا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟"قَالُوا: نَعَمْ قَالَ:"فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرْفُهُ بِيَدِ اللَّهِ"
(1) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1881) مرفوعا وموقوفًا حسن موقوف
(2) - شعب الإيمان - (13 / 162) (10110 ) فيه ضعف