فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1215

قَالَ الشَّيْخُ: وَيَعْنِي بِقِيَامِ السَّاعَةِ انْقِرَاضَ ذَلِكَ الْعَصْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَصَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَاتَلَهُمْ قِتَالَ أَهْلِ الْعَدْلِ مَعَ أَهْلِ الْبَغْيِ فَكَانَ أَصْحَابُهُ لَا يُجِيزُونَ عَلَى جَرِيحٍ وَلَا يَقْتُلونَ مُوَلِّيًا وَلَا يَسْلُبونَ قَتِيلًا""

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: شَهِدْتُ صِفِّينَ فَكَانُوا لَا يُجْهِزونَ عَلَى جَرِيحٍ وَلَا يَقْتُلُونَ مُوَلِّيًا وَلَا يَسْلُبونَ قَتِيلًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِفُرْقَةٍ تَكُونُ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنْ أُمَّتِهِ فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ يَقْتُلهَا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْفُرْقَةُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمَنْ نَازَعَهُ وَقَدْ جَعَلَهُمَا جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ هَذِهِ الْمَارِقَةُ وَهِيَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ الْمَارِقَةَ الْخَارِجَةَ وَأَخْبَرَ بِالْمُخْدجِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِمْ فَوَجَدوا بِالصِّفَةِ الَّتِي وُصِفَ وَوُجِدَ الْمُخَدَّجُ بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَكَانَ إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَوجُودُ تَصْدِيقهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَةِ وَمِمَّا يُؤْثَرُ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كَوْنِهِ مُحِقًّا فِي قِتَالَهُمْ مُصِيبًا فِي قَتْلِ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَحِينَ وُجِدَ الْمُخَدَّجُ سَجَدَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا وُفِّقَ لَهُ مِنْ قِتَالِهِمْ""

وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ يَقْتُلُهَا أَوْلاَهُمَا بِالْحَقِّ » مسند أحمد [1] .

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِيهِ ، فَيُعْطَى يَمِينًا وَشِمَالا ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مُقَلَّصُ الثِّيَابِ ، ذُو سِيمَاءَ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْرِبُ يَدَهُ يَمِينًا وَشِمَالا حَتَّى نَفدَ الْمَالُ ، فَلَمَّا نَفدَ الْمَالُ وَلَّى مُدْبِرًا ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَلِّبُ كَفَّهُ ، وَيَقُولُ: إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ ذَا يَعْدِلُ

(1) - مسند أحمد (12229) حسن -المارقة: طائفة تجاوزت حدود الشرع وتعدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت