بأس بحمد الله وأخذ يذكر الناس وشد عليه أحد الحرويين الباقيين يحسبه عمرو بن العاص فضربه بالسيف على الذؤابة فقتله فرماه الناس بالثياب وتعاونوا عليه حتى أخذوه وأوثقوه واستل الثالث السيف فشدعلى أهل المسجد وصبر له سعيد بن شهاب وعليه ممطر تحته السيف مشرج على قائمه فأهوى بيده فأدخلها االممطر على شرج السيف فلم يحلها حتى غشيه الحروري فنحاه لمنكبه فضربه ضربة خالطت سحره ثم استل سعيد السيف فاختلف هو والحروري ضربتين فضرب الحروري سعيدا ضربة العين أذهب عينه اليسرى وضربه سعيد فطرح يمينه بالسيف وعلاه بالسيف حتى قتله ونزف سعيد فاحتمل نزيفا فلم يلبث أن توفي فقال وهو يخبر من يدخل عليه أما والله لو شئت لنجوت مع الناس ولكني تحرجت أن أوليه ظهري ومعي السيف ودخل رجل من كلب فقال هذا طعن معاوية قالوا نعم فامتلخ السيف فضرب عنقه فأخذ الكلبي فسجن وقيل له قد اتهمت بنفسك فقال إنما قتله غضبا لله فلما سئل عنه وجد بريئافأرسل ودفع قاتل خارجة إلى أوليائه من بني عدي بن كعب فقطعوا يديه ورجليه ثم حملوه حتى جاؤوا به العراق فعاش كذلك حينا ثم تزوج امرأة فولدت له غلاما فسمعوا أنه ولد له غلام فقالوا لقد عجزنا حين نترك قاتل خارجة يولد له الغلمان فكلموا معاوية فأذن لهم بقتله فقتلوه وقال الحروري الذي قتل خارجة أما والله ما أردت إلا عمرو بن العاص فقال عمرو حين بلغه ولكن الله أراد خارجة"فتوح مصر وأخبارها [1] "
تفسير الطحاوي لحديث (( إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُقَاتِلَنَّ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ) )
قال الطحاوي:
"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ، فَرَمَى بِهَا"
(1) - فتوح مصر وأخبارها - (1 / 120) حسن مرسل