فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1215

فِي الْإِسْلَامِ"قُلْتُ: فَمَا التَّمَايُلُ ؟ قَالَ:"يَمِيلُ الْقَبِيلُ عَلَى الْقَبِيلِ فَيَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا ظُلْمًا"قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمَعَامِعُ ؟ قَالَ:"مَسِيرُ الْأَمْصَارِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَتَخْتَلِفُ أَعْنَاقُهَا فِي الْحَرْبِ هَكَذَا"وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ"وَذَلِكَ إِذَا فَسَدَتِ الْعَامَّةُ"، يَعْنِي الْوُلَاةَ ،"وَصَلُحَتِ الْخَاصَّةُ ، طُوبَى لِامْرِئٍ أَصْلَحَ اللَّهُ خَاصَّتَهُ"نعيم [1] "

وهذا الحديث، وإن كان ضعيف الإسناد؛ فقد ظهر مصداقه بما أحدثه الناس من العصبية في الإسلام، ومن هذه العصبية ما يسمى في زماننا بـ (القومية العربية) [2] ، وكذلك ميل القبائل بعضها على بعض، واستحلال بعضهم لحرمة بعض، وكذلك سير الأمصار بعضهم إلى بعض، واختلاف أعناقهم في الحرب؛ كل ذلك قد وقع في هذه الأمة، وهذا مما يشهد لهذا الحديث، ويدلُّ على أن له أصلا. والله أعلم.

وعَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:"قَدْ عَلِمْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَتَى يَهْلِكُ الْعَرَبُ - مِرَارًا يَقُولُهُنَّ - حِينَ يَسُوسُ أُمُورَهُمْ مَنْ لَمْ يَصْحَبِ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يُعَالِجْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ"قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ:"وَتَفْسِيرُ هَذَا عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ لِي:"يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، إِنَّ أُمَرَاءَنَا هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ وَاحِدَةٌ مِنَ اثْنَتَيْنِ: لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْوَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَلَا أَحْلَامُ الْجَاهِلِيَّةِ"البيهقي [3] "

(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (32و635) ضعيف

(2) - انظر: فتاوى إسلامية - (1 / 194) ص 168 الدعوة إلى القومية دعوة جاهلية ومجموع فتاوى ابن باز - (1 / 280) نقد القومية العريية على ضوء الإسلام والواقع

(3) - شعب الإيمان - (10 / 28) (7119 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت