فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 270

وصلوات , ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا بل لولا روح الرجاء لما تحركت الجوارح بالطاعة , ولولا ريحه الطيبة لما جرت سفن الأعمال في بحر الإرادات ولى من الأبيات:

لولا التعلق بالرجاء تقطعت ... نفس المحب تحسرًا وتمزقا

وكذاك لولا برده بحرارة الـ ... أكباد ذابت بالحجاب تحرما

أيكون قد حليف حب لا يرى ... برجائه لحبيبه متعلقا؟!

أم كلما قويت محبته له ... قوى الرجاء فزاد عليه تشوقا

لولا الرجاء يحدو المطى لما سرت ... بحمولها لديارهم ترجو التلقا

وعلى حسب المحبة وقوتها يكون الرجاء , فكل محب راج خائف بالضرورة , فهو أرجى ما يكون لحبيبه أحب ما يكون إليه , ورجاؤه ذاتى للمحبة , فإنه يرجوه قبل لقائه والوصول إليه , فإذا لقيته ووصل إليه اشتد الرجاء له , لما يحصل به , من حياة روحه ونعيم قلبه , من ألطاف محبوبه وبره وإقباله عليه ونظره إلى بعين الرضا , وتأهيله في محبته , وغير ذلك مما لا حياة للمحب ولا نعيم ولا فوز إلا بوصوله إليه من محبوبه فرجاؤه أعظم رجاء , وأجله , وأتمه.

وبالجملة: فالرجاء ضرورى للمريد السالك , والعارف لو فارقته لحظة لتلف أوكاد , فإنه دائر بين ذنب يرجو غفرانه ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت