طلب الشجر يوما فلم أرم (1) عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين , فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قلبهما أهلًًا ومالًا , فلبثت - والقدح على يدى - أنتظر استيقاظهما حتر برق الفجر والصبية يتضاغون (2) , عند قدمى , فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة , فانفجرت شيئًا لا يستطيعون الخروج منه.
قال الآخر: اللهم إنه كانت لى ابنة عم كانت أحب الناس إلى وفى رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء - فأردتها على نفسها فامتنعت منى حتى ألمت بها سنة من السنين (3) , فجاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلى بينى وبين نفسها ففعلت , حتى إذا قدرت عليها.
وفى رواية: فلما قعدت بين رجليها , قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه , فانصرفت عنها وهى أحب الناس
1 -أي: أرجع
2 -أي: يصيحون من الحوع.
3 -السنة: الجدب , يقال: أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا