قال إدريس الحداد: كان أحمد بن حنبل إذا ضاق به الأمر , آجر نفسه من الحاكة , فسوى لهم , فلما كان أيام المحنة وصرف إلى بيته , حمل إليه مال , فرده , وهو محتاج إلى رغيف فجعل عمه إسحاق يحسب ما يرد فإذا هو خمسمائة ألف , قال: فقال: يا عم لو طلبناه لم يأتنا , وإنما أتانا لما تركناه. (1)
عن ابن المسيب قال: من استغنى بالله , افتقر الناس إليه , وعلى الطرف الآخر قال أبو بكر السدوسى: لما ولدت دخل أبى على أمى , فقال: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبى , وحسبوه , فإذا هو يعيش كذا وكذا , وقد حسبتها أيامًا , وقد عزمت أن أعد لكل يوم دينارًا , فأعد لى حبًا وملأه , ثم قال أعدى لى حبًا آخر فملأه استظهارًا , ثم ملأه ثالثًا , ودفنهم.
قال أبو بكر: ما نفعنى من ذلك مع حوادث الأيام , وقد احتجت إلى ما ترون.
1 -سير أعلام النبلاء (11/ 300)