قالوا وإنما كان حب الدنيا رأس الخطايا ومفسدًا للدين من وجوه:
-احدها: أن حبها يقتضى تعظيمًا وهى حقيرة عند الله ومن أكبر الذنوب تعظيم ما حقر الله عز وجل.
-ثانيها: أن الله لعنها ومقتها وأبغضها إلا ما كان له فيها , ومن أحب ما لعنه الله ومقته وأبغضه فقد تعرض للفتنة ومقته وغضبه.
-ثالثها: أنه إذا أحبها صيرها غايته , وتوسل إليها بالأعمال التى جعلها وسائل إليه وإلى الدار الآخرة , فعكس الأمر وقلب الحكمة فها هنا أمران: أحدهما جعل الوسيلة غاية , والثانى التوسل بأعمال الآخرة إلى الدنيا , وهذا شر معكوس من كل وجه , وقلب منكوس غاية الانتكاس وهذا هو الذى انطبق عليه حذو القذة بالقذة قوله تعالى: من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم