والمقصود أن محب الدنيا يعذب في قبره , ويعذب يوم لقاء ربه قال تعالى:
{فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون} (سورة التوبة , الآية: 55) . قال بعض السلف: يعذبوها بجمعها وتزهق أنفسهم بحبها وهم كافرون بمنع حق الله فيها.
وسابعها: أن عاشقها ومحبها الذى يؤثرها على الآخرة من أسفه الخلق وأقلهم عقلًا , إذ آثر الخيال على الحقيقة , والمنام على اليقظة والظل الزائل على النعيم الدائم , والدار الفانية على الدار الباقية , وباع حياة الأبد في أرغد عيش بحياة إنما هى أحلام نوم أو كظل زائل , إن اللبيب بمثلها لا يخدع , وكان بعض السلف يتمثل هذا البيت:
يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها ... إن اغترارًا بظل زائل حمق
قال يونس بن عبد الأعلى: ما شبهت الدنيا إلا كرجل نام فرأى في منامه ما يكرهه وما يحبه , فبينما هو كذلك انتبه.