قال: فتصيبنى تلك الغنظة. فقال عمر: الحمد لله الذى لم يفيل فراستى. فبعث إليه بألف دينار, وقال: استعن بها على أمرك. فقالت امرأته: الحمد لله الذى أغنانا عن خدمتك. فقال لها: فهل لك في خير من ذلك: أدفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها؟ قالت: نعم. فدعا رجلًا من أهل بيته يثق به , فصرها صررًا , ثم قال: انطلق بهذه أرملة آل فلان , وإلى يتيم آل فلان , وإلى مسكين آل فلان , وإلى مبتلى آل فلان , فبقيت منها ذهيبة , فقال: أنفقى هذه.
ثم عاد إلى عمله , فقالت ألا تشترى لنا خادمًا؟ ما فعل ذلك المال؟ قال: سيأتيك أحوج ما تكونين.
-قال الحسن: دخلنا على صفوان بم محيريز وهو في بيت من قصب , قد مال عليه , فقيل له: لو أصلحته؟ فقال: كم من رجل قد مات , وهذا قائم على حاله.
غاب مسروق بن الأجدع - رحمه الله - عاملًًا على السلسلة سنتين , ثم قدم , فنظر أهله في خرجه فأصابوا
1 -الحلية (1/ 244 - 246)
2 -الإحياء (4/ 250)