فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 270

ما تشكون منه؟ قالوا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار. قال: والله إن كنت لأكره ذكره , ليس لأهلى خالى فأعجن عجينى ثم أجلس حتى يختمر , ثم أخبز خبزى , ثم أتوضأ , ثم أخرج إليهم. فقال: ما تشكون منه؟ قالوا: لا يجيب أحدًا بليل. قال: ما تقول؟ قال: إن كنت لأكره ذكره , إنى جعلت النهار له , وجعلت ليلة لله عز وجل. قال: وما تشكون؟ قالوا: إن له يومًا في الشهر لا يخرج إلينا فيه. قال: ما تقول؟ قال: ليس لى خادم يغسل ثيابى , ولا لى ثياب أبدله , فأجلس حتى تجف , ثم أدلكها , ثم أخرج إليهم من أخر النهار. قال: ما تشكون منه؟ قالوا: يغنط الغنظة بين الأيام. قال: ما تقول؟ قال: شهدت مصرع خبيب الأنصارى بمكة , وقد بضعت قريش لحمه , ثم حملوه على جذعة , فقالوا: أتحب أن محمدًا مكانك؟ فقال: والله ما أحب أنى في أهلى وولدى , وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم شيك بشوكة. ثم نادى: يا محمد. فما ذكرت ذلك اليوم , وترك نصرته في تلك الحال - وأنا مشرك لا أؤمن بالله العظيم - ألا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لى بذلك الذنب أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت