وقال بعض الحكماء: إن كنت تجزع على ما فات من يدك , فاجزع على مالا يصل إليك.
لا تطل الحزن على فائت ... فقلما يجدى عليك الحزن
سيان محزون على فائت ... ومضمر حزنًا لما يكن
القسم الرابع: الصبر فيما يخشى حدوثه , من رهبة يخافها , أو يحذر حوله من نكبة يخشاها , فلا يتعجل هم ما لم يأت , فإن أكثر الهموم كاذبة , وإن أغلب من الخوف مدفوع.
قال الحسن البصرى: لا تحملنّ على يومك همّ غدك , فحسب كل همّه.
القسم الخامس: الصبر فيما يتوقعه من رغبة يرجوها , وينتظر من نعمة يأملها , فإنه إن أدهشه التوقع لها , وأذهله التطلع إليها , انسدت عليه سبل المطالب , واستفزه تسويل المطامع , فكان أبعد لرجائه , وأعظم لبلائه , وإذا كان مع الرغبة وقورًا , وعند الطلب صبورًا , انجلت عنه عماية الدهش , وانجانبت عنه خيرة الواله , فأبصر رشده , وعرف قصده , وقد روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه