فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 270

قال على بن أبى طالب - رضي الله عنه - للأشعث بن قيس: إنك إن صبرت , جرى عليك القلم وأنت مأجور , وإن جزعت , جرى عليك القلم وأنت مأزور.

قال أبو تمام:

وقال على في التغازى لأشعث ... وخاف عليه بعض تلك المآثم

أتصبر للبلوى عزاءً وخشية ... فتؤجر أو تسلو سلو البهائم

قال شبيب بن شبة للمهدى: إن أحق ما تصبر عليه , ما لم تجد إلى دفعه سبيلا.

وأنشد:

ولئن تصبك مصيبة فاصبر لها ... عظمت مصيبة مبتلى لا يصبر

وقال آخر:

تصبرت مغلوبًا وإنى لموجع ... كما صبر الظمآن في البلد القفر

وليس اصطبارى عنك صبر استطاعة ... ولكنه صبر أمر من الصبر

والقسم الثالث: الصبر على ما فات إدراكه من رغبة مرجوة , وأعوز نيله من مسرة مأمولة , فإن الصبر عنها يعقب السلو منها , والأسف بعد اليأس خرق.

قال بعض الحكماء: اجعل ما طلبته من الدنيا فلم تنله , مثل ما يخطر ببالك فلم تقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت