قال على بن أبى طالب - رضي الله عنه - للأشعث بن قيس: إنك إن صبرت , جرى عليك القلم وأنت مأجور , وإن جزعت , جرى عليك القلم وأنت مأزور.
قال أبو تمام:
وقال على في التغازى لأشعث ... وخاف عليه بعض تلك المآثم
أتصبر للبلوى عزاءً وخشية ... فتؤجر أو تسلو سلو البهائم
قال شبيب بن شبة للمهدى: إن أحق ما تصبر عليه , ما لم تجد إلى دفعه سبيلا.
وأنشد:
ولئن تصبك مصيبة فاصبر لها ... عظمت مصيبة مبتلى لا يصبر
وقال آخر:
تصبرت مغلوبًا وإنى لموجع ... كما صبر الظمآن في البلد القفر
وليس اصطبارى عنك صبر استطاعة ... ولكنه صبر أمر من الصبر
والقسم الثالث: الصبر على ما فات إدراكه من رغبة مرجوة , وأعوز نيله من مسرة مأمولة , فإن الصبر عنها يعقب السلو منها , والأسف بعد اليأس خرق.
قال بعض الحكماء: اجعل ما طلبته من الدنيا فلم تنله , مثل ما يخطر ببالك فلم تقله.