وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلاَءٍ فِى جَسَدِهِ قَالَ اللَّهُ اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِى كَانَ يَعْمَلُهُ فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ» [1] .
فإذا علم العبد أن ما يصيبه من المصائب يكفر عن سيئاته فرح واستبشر , وخصوصًا إذا عوجل بشئ بعد الذنب مباشرة كما وقع لبعض الصحابةيفيما رواه عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - أن رجلًا لقى امرأة كانت بغيًا في الجاهلية فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها , فقالت المرأة: مه فإن الله عز وجل قد ذهب بالشرك , وقال عفان مرةً ذهب بالجاهلية وجاءنا بالإسلام فولى الرجل فأصاب وجهه الحائط فشجه , ثم أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: «أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ
(1) 1 - رواه أحمد (3/ 258) وصححه الألباني في صحيح الجامع (208) .