سئل يحيى بن معاذ: متى يكون الرجل متوكلًا؟
فقال: إذا رضى بالله وكيلا.
قال سهل: التوكل الاسترسال مع الله مع ما يريد.
قال ابن عطاء: التوكل ألا يظهر فيك انزعاج إلى الأسباب , مع شدة فاقتك إليها , ولا تزول حقيقة السكون إلى الحق مع وقوفك عليها.
قال ذو النون: هو ترك تدبير النفس , والانخلاع من الحول , والقوة. وإنما يقوى للعبد على التوكل إذا علم أن الحق سبحانه يعلم ويرى ما هو فيه. (1)
قال ابن القيم رحمه الله: -"وحقيقة الأمر: أن التوكل حال مركبة من مجموع أمور لا تتم حقيقة التوكل إلا بها."
فأول ذلك: معرفة بالرب وصفاته: من قدرته , وكفايته , وقيوميته , وانتهاء الأمور إلى علمه , وصدورها عن مشيئته وقدرته. وهذه المعرفة أول درجة يضع بها العبد قدمه في مقام التوكل.
1 -مدارج السالكين (2/ 111)