فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 270

الدعاء يسكب في قلب المؤمن نداوة حلوة , وودًا مؤنسًا , ورضاءً مطمئنًا , وثقة ويقينًا ... يعيش المؤمن في جناب رضا وقربى ندية , وملاذ أمين وقرار مكين , وهو يدعو من ليس له مثيل ولا نظير ... ينطرح على عتبة العبودية يلوذ بأقصر طريق إلى مولاه ... يلوذ بالدعاء يسأل مولاه بعزه وذله وبغناه وفقره أن يمن عليه بنعمة التثبيت ولا يمنحها عبده إلا هو , ولا يتفضل بها عليه سواه.

ولو لم يكن في الدعاء إلا رقة القلب لكفى , قال تعالى: {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأنعام/43.

ولو لم يكن في فضله إلا هذه الآية لكفى. قال تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} الفرقان/77.

وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ"ثمتلا هذه الآية:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت