فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 270

عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» [1] . والعبادة هى التذلل والخضوع , والدعاء إظهار فقر وحاجة وتذل من العبد الفقير الضعيف الذى لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا إلى الله عز وجل القادر على جلب جميع المنافع ودفع جميع الضار , الذى أعطى الأولين والآخرين الإنس والجن جميع مطالبهم , وحقق لهم جميع مآربهم لا ينقض ما عنده , كما قال تعالى {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} النحل/96.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «يَدُ اللَّهِ مَلأَى لاَ تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ - وَقَالَ - أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِى يمينه» [2] . أى لم ينقص ما في يمينه , والله عزوجل أن يتفضل على عباده بالنعم , ويحب من العباد أن يعترفوا بفقرهم وذلهم وحاجتهم واضطرارهم إليه عز وجل , ولذا أحب الله عز وجل الدعاء.

(1) 1 - رواه أبو داود (1446) وابن ماجه (3828) .

(2) 2 - رواه البخاري (4684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت