عن أبى هريرة - رضي الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» [1] . رأى أحد العلماء رجلًا يتردد على أحد الملوك فقال له: يا هذا تذهب إلى من يسد دونك بابه , ويظهر لك فقره , ويخفى عنك غناه , وتترك من يفتح لك بابه , ويظهر لك غناه ويقول: (ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ) .
وفى ذلك قيل:
لا تسألن آدم حاجة ... وسل الذى أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله ... وإذا سألت بنى آدم يغضب
وقال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} النمل/62.
والدعاء سبب مقتض للإجابة مع استكمال شرائطه وانتفاء موانعه , فيقطع بقبوله مع توفر شروطه وانتفاء الموانع , والأدلة على ذلك من الكتاب ما تقدم من الآيات , ومن السنة حديث سلمان الفارسى عن رسول الله صلى
(1) 1 - رواه الترمذي (3700) وأحمد (2/ 442) .