قال ابن بطال: المعنى أن يسأم فيترك الدعاء فيكون كالمان بدعائه أو أنه أتى من الدعاء ما يستحق من الإجابة فيصير كالمبخل للرب الكريم الذى لا تعجزه الإجابة ولا ينقصه العطاء , وفى الحديث آداب الدعاء وهو أن يلازم الطلب , ولا ييأس من الإجابة لما في ذلك من الاستسلام والانقياد وإظهار الافتقار.
الرابع: أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة , ورمضان من الأشهر ويوم الجمعة من الأسبوع , ووقت السحر من ساعات الليل , قال - صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ» [1] .
قيل: إن يعقوب - عليه السلام - إنما قال {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} يوسف/98. ليدعو في وقت السحر.
(1) 1 - رواه البخاري (1145) .