وذكر أن موسى - عليه السلام - سأل ربه فقال: أى ساعة أدعوك يا رب فتستجيب لى فيها؟ فقالت: أنت عبدى وأنا ربك فمتى دعوتنى استجب. فعاوده مرارًا فقال له ربه: ادعنى في كبد الليل فإنى أستجيب وإن دعانى فيه عشار.
الخامس: أن يغتنم الأحوال الشريفة عند زحف الصفوف في سبيل الله عز وجل , وعند نزول الغيث لتسمية الغيث رحمة. قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} الشورى/28. وكذلك حال السجود لحديث أبى هريرة - رضي الله عنه - قال النبى - صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» [1] .
ويرجع شرف الأوقات إلى شرف الأحوال , إذ وقت السحر وقت صفاء القلب وإخلاصه وفراغه من المشوشات , ويوم عرفة ويوم الجمعة وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب على استدرار الله عز وجل.
(1) 1 - رواه مسلم (1111) .