فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 270

وقد ورد في حديث أنس أهم الأسباب التى يغفر الله عز وجل بها الذنوب فقال - صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِى وَرَجَوْتَنِى غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِى يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِى غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِى يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِى بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِى لاَ تُشْرِكُ بِى شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» [1] .

وقد تضمن هذه الحديث ثلاثة أسباب من أعظم أسباب المغفرة.

أحدها: الدعاء مع الرجاء فإن الدعاء مأمور به موعود عليه بالإجابة كما قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} غافر/60. فالدعاء سبب مقتض للإجابة مع استكمال شرائطه وانتفاء موانعه , وقد تتخلف الإجابة لانتفاء بعض شروطه أو وجود بعض موانعه , ومن أعظم شرائطه حضور القلب ورجاء الإجابة

(1) 1 - رواه الترمذي (3885) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت